ابن باجة
154
رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة
1 - ومن كلامه رضي اللّه عنه باسم اللّه الرحمن الرحيم وبه الحول والقوة والتوفيق والعصمة [ بين العقل والقوة المتخيلة ] « 1 » [ واتصال العقل الانساني بالأول ] [ 120 ظ ] انظر ببصيرة نفسك في نفسك إلى ما بين العقل والقوة المتخيلة من العجائب ، ترى يقينا « 2 » ان العقل يأخذ من القوة المتخيلة معلومات هي المعقولات ، حسب ما ذكرته « 3 » ، وانه يعطي القوة المتخيلة معلومات آخر يبسطها فيها : اما معلومات استنبطها العقل وبسطها في المتخيلة ، مما يقدر الانسان ان يصنعه بإرادته من آراء خلقية وصناعية « 4 » واما ان يعطي العقل القوة المتخيلة معلومات يبسطها فيها من حوادث جرت في العالم يوجد [ ها ] فيها قبل حدوثها ، أو ما حدثت « 5 » ولم تحصل في
--> ( 1 ) لم يرد لهذه الرسالة عنوان في المخطوط ، شانها في ذلك شان معظم رسائل هذا القسم . ولكنها من بين الرسائل التي يمكن الاطمئنان إلى وضع عنوان لها ، نظرا لكونها تتناول موضوعا واحدا أو قريبا من ذلك . ( 2 ) وردت في الأصل بدون نقط هكذا : « بعسا » . ( 3 ) من الصعب الاهتداء إلى هذه الإحالة . وسيرد في بعض الرسائل اللاحقة ما هو قريب منها . والجدير بالذكر ان هذه الرسالة هي أول رسالة في هذه المجموعة التي يقول عنها الناسخ : « ووقع اليّ مجموعة تتضمن ما هذا مثاله . . . » . ( 4 ) وهذه بعض وظائف العقل العملي . والملاحظ ان « الكاتب » لا يضع نعتا للعقل الذي يتحدث عنه . اما ذكره للعقل الانساني من بعد فهو لا يضيف شيئا . ( 5 ) كذا في الأصل . وفيه اضطراب تركنا امر تصحيحه إلى اجتهاد القارئ . اما المعنى المراد تبليغه فهو واضح كما ترى .